السيد علي الطباطبائي
120
رياض المسائل
وفي آخر : بعير تردّى في بئر كيف ينحر ؟ فقال : تدخل الحربة فتطعنه بها وتسمّي وتأكل ( 1 ) . وفيهما دلالة على أنّ ذكاة البعير بالنحر كما مرّ ، وفي أوّلهما دلالة على ما ذكرناه من اعتبار عدم درك الذكاة بعد الجرح . واعلم أنّ إطلاق ما يجرح في العبارة وغيرها من عبائر الجماعة يقتضي الاكتفاء في الحلّ بكلّ آلة جارحة حتّى الكلب وغيره ، وبه صرّح جماعة وجعلوا المقام كالصيد ، فإن كان إجماع كما هو الظاهر ، وإلاّ فاستفادته من النصوص المزبورة مشكلة ، لاختصاصها بالآلة الجماديّة من السيف وما شاكله . ( الثالث : ذكاة السمك ) المأكول ( إخراجه من الماء ) بل إثبات اليد عليه خارج الماء ( حيّاً ) وإن لم يخرجه منه ، كما ينبّه عليه قوله فيما يأتي « ولو وثب » إلى آخره ، واعتبار الأخذ ، وعدم الاكتفاء بالخروج هو المشهور بين الأصحاب ، لأصالة الحرمة ، واختصاص الكتاب والسنّة الدالّين على صيد البحر بما الصيد حقيقة فيه أو متبادر منه ، وهو أخذه حيّاً ، وللنصوص : منها الصحيح والموثّق : إنّما صيد الحيتان أخذها ( 2 ) . وإنّما للحصر ، فالمعتبر إصابتها باليد أو الآلة وإخراجها بأخذها من الماء حيّة وموتها خارجة . ومنها الصحيح الآتي في الوثوب . خلافاً لمن يأتي بيانه ، وذكر ضعف ما اختاره . ( ولا يعتبر في المخرج الإسلام ولا التسمية ) بلا خلاف أجده في الأخير ، وفي عدم اعتبار استقباله القبلة أيضاً ، للمعتبرة المستفيضة :
--> ( 1 ) المصدر السابق : الباب 10 ، الحديث 4 . ( 2 ) الوسائل 16 : 299 ، الباب 32 من أبواب الذبائح ، الحديث 5 ، 9 .